رصدت الاحصاءات وقوع 17 الف اصابة عمل خلال العام الماضي، في مختلف المنشآت والمؤسسات الصناعية، وقعت خلال العام، تراوحت نتائجها بين عجز تام اصاب من تعرضوا للاصابة، وهؤلاء لم تنقل الاحصاءات عددهم، وبين عجز نسبي وتعطل عن العمل لمدد تراوحت هي الاخرى، وهذه الفئة من المصابين لم تقرأ الاحصاءات اعدادهم ايضاً، الا ان المؤكد ان اصابات التعطل عن العمل لفترات زمنية محددة كانت الأعلى نسبة، في حين كانت اصابات العجز التام هي الأقل، كل هذا عزته الجهات المختصة لسبب جوهري اساسي مشترك بين الاصابات جميعها، هو غياب او تغييب متطلبات السلامة العامة الواجب توفرها واستخدامها ايضاً.
بمعنى ان هناك نسبة كبيرة من هذه الاصابات، كان يمكن تلافيها، وبالتالي اسقاط ما يمكن ان يترتب عليها لو ان احتياطات السلامة العامة اتخذت عند العمل، فالمعروف ان لكل مهنة محددات واضحة ويجب ان تكون معروفة لدى العامل وصاحب العمل، توفر هذه المحددات حماية مؤكدة من احتمالات الاصابة التي قد تنتج عن اخطاء، سواءً كانت لخلل فني يقع على ادوات العمل او لأسباب اهمال متعمد او غير مقصود يأتيه العامل، الذي لو احترز على متطلبات السلامة المهنية لكان امكن مرور الخطأ ايضاً كانت اسبابه دون ان يترتب على ذلك اصابات، وصل عدد محدود منها الى درجة التسبب في الموت، او انتاج عجز كلي ابعد العامل عن عمله كلياً.
الاحصاءات تقول ايضاً ان تكلفة هذه الاصابات على اختلاف انواعها، وصلت الى 6 ملايين دينار، الجزء الأعظم منها تكبدتها مالية مؤسسة الضمان الاجتماعي، الكافل الكامل لمنتسبيها في حالات الاصابات التي يمكن ان تترتب على اخطاء العمل، هذه المبالغ دفعها الضمان الاجتماعي دون ان يترتب على ذلك اي فوائد مادية تعود على ماليته التي هي في النهاية مالية منتسبيه جميعاً، هكذا فان الاهمال في التزام متطلبات السلامة المهنية لا تنعكس اثاره السلبية الاكيدة حين تقع اصابات العمل على الذي وقعت عليه الاصابة فحسب، والذي غالباً ما يجد التعويض عن اصابته من مؤسسة الضمان، ولكن تنسحب هذه الآثار ايضاً لتمتد الى ابعد من المصاب نفسه الى غيره.
وبحسبة بسيطة لنتائج اي اصابة عمل تتحمل نتائجها دوماً مؤسسة الضمان الاجتماعي، نكتشف ان الخسارة هنا ثلاثية الابعاد ترتبت على غياب توفير متطلبات السلامة المهنية في مؤسسات تعرف هذه المتطلبات لكنها تغض الطرف عن تهاون مستخدميها في استخدامها هذا، اذا توافرت هذه المتطلبات اما الخسارة الثلاثية الابعاد هنا، فان بعدها الأول العامل المصاب نفسه وما رتبت عليه الاصابة من آلام بداية ثم من آثار سلبية جسدية او غيرها، وبعدها الثاني نراه عند الخسائر المادية التي تترتب على آثار الاصابة، ثم البعد الثالث الذي نجده عند خسائر الاقتصاد الوطني التي نتجت عن آثار الاصابة على العمل والمصاب نفسه.. كل هذا يمكن تفاديه ببساطة تقوم على توفير متطلبات السلامة المهنية.. والتأكيد على ضرورة استخدامها.
| < السابق | التالي > |
|---|
عين المرصد
تقارير المرصد
Reports Summaries
- Workers in the Sector of Health Support Services "Stolen Rights
- Child Labour
- Labourers in Jordan
- Day Labourers
- Women's participation in labor market
- Layoff Workers in Jrdan
- Employment for Disabled People in Jordan
- Press Release: Migrant workers in Jordan
- Secretaries in Jordan
- Jordanian Labor Movement Report- 2009



