Phenix Center
English
 

الرئيسية > توفر الحضانات في العمل يعزز الاستقرار والانتاجية

توفر الحضانات في العمل يعزز الاستقرار والانتاجية

الاربعاء, 10 كانون الثاني 2018
النشرة الالكترونية
Phenix Center
توفر الحضانات في العمل يعزز الاستقرار والانتاجية
"اضطررت لترك العمل أربع سنوات بعد ان رزقت بطفلين لعدم وجود حضانة في مكان عملي".. بهذه العبارة لخصت حنان يوسف العاملة في أحد المصانع بمحافظة اربد معاناتها من عدم وجود حضانة داخل مركز عملها الامر الذي سبب لها ارباكا، وأجبرها على ترك عملها الذي تساعد زوجها به على أعباء المعيشة، مشيرة الى ان حضانة داخل مركز عمل المرأة يخفف عليها الكثير من المشقة ويجعلها مطمئنة وقادرة على التركيز والانتاج بشكل أفضل.
لكن صفاء الحاج تقول إنها كانت "أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن آخذ إجازاتي السنوية أو الحصول على إجازة بدون راتب للاهتمام بأطفالي في المنزل" لعدم وجود حضانة في مكان عملها، اضافة الى عدم قرب اسرتها من مكان سكنها لمساعدتها في حضانة اطفالها، لكنها وبعد إنشاء حضانة في مركز عملها أصبحت تحضر أطفالها معها كل يوم الى الحضانة ويمكثون فيها من السابعة والنصف صباحا وحتى الخامسة مساء، موضحة ان الحضانة كانت سببا رئيسا بممارسة عملها بطمأنينة.
لكن هناك الكثير من الامهات العاملات غير حنان وصفاء تؤرقهن المعاناة ذاتها، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بحضانة لأطفالهن داخل المنشآت الحكومية والخاصة، وبما ينعكس ايجابا على العمل.
نفاع: ضرورة زيادة الوعي بأهمية الطفولة المبكرة والحضانات ومنذ انطلاقها العام 2011 قامت مؤسسة صداقة "نحو بيئة عمل صديقة للمرأة"، بحملات لتعميم أهمية وجود الحضانات في المدارس والمؤسسات، ووضع معايير توفر بيئة آمنة وسليمة وتربوية للأطفال الملتحقين بها، بهدف زيادة مشاركة المرأة الاقتصادية وايجاد بيئة عمل داعمة للمرأة والام والاسرة العاملة، وفق العضو المؤسس رندا نفاع.
وتقول نفاع إن عملنا في المؤسسة ينطلق من معاناة شخصية لأمهات عاملات جراء عدم توفر حضانات مؤسسية حيث بدأنا بالمطالبة بتطبيق المادة 72 من قانون العمل، والتي تنص على إلزامية ايجاد مكان لرعاية الاطفال في المؤسسات التي توظف 20 امرأة فما فوق لديهن 10 أطفال دون سن الرابعة، مشددة على ضرورة زيادة الوعي بأهمية الطفولة المبكرة، وأهمية حضانات الأطفال دون سن الرابعة، ومراحل التطور الجسدية والمعرفية والاجتماعية لهم، ومتطلبات الصحة والبيئة المادية للحضانة كالألعاب والوسائل التعليمية المناسبة لفئاتهم العمرية.
وتبين ان المؤسسة تعمل على الاطار الوطني للحضانات المؤسسية للأسر العاملة الذي يتضمن الاطار التشريعي لقانون العمل ودعم المؤسسات الخاصة والعامة، وتأهيل فرص عمل لمقدمي الرعاية، وانشاء حضانات مؤسسية مدعومة، وتوحيد التشريعات المتعلقة ببيئة العمل في القطاعين العام والخاص، موضحة انه "في وقت تحصل الموظفة العاملة في القطاع العام على إجازة امومة مدتها 90 يوما، تنخفض المدة للعاملات في القطاع الخاص الى 70 يوما".
وتبين نفاع انه "لا يمكن الاعتماد على المادة 72 من قانون العمل لضمان انتشار الحضانات، لأن المادة في صيغتها الحالية تستثني معظم الشركات والمؤسسات، وبالتالي لن تستفيد منها معظم الاسر العاملة"، مؤكدة انه لا يمكن المضي قدما بشأن الحضانات لتصبح خدمة عامة متوافرة للأسر العاملة ومنتشرة كسلعة عامة، دون دعم حكومي والتي من شأنها توفير الاستقرار الوظيفي والعائلي للأسر العاملة.
وتشير الى انه ومنذ انطلاق المؤسسة التزمت 70 مؤسسة فقط بنص المادة وإنشاء حضانات معظمها في المدارس والجامعات والمصانع.
صالح: 1113 حضانة مرخصة في المملكة وبحسب رئيسة قسم الحضانات بوزارة التنمية الاجتماعية هيفاء صالح، يبلغ عدد الحضانات في المملكة وبمختلف القطاعات 1113 حضانة، مشيرة الى ان الوزارة تعمل على ترخيص الحضانات ومتابعتها.
وتلفت صالح، وهي اخصائية مجتمعية الى اهمية وجود الحضانات في مراكز عمل المرأة، اذ تجعلها تؤدي عملها بإتقان كونها مطمئنة على أطفالها اضافة الى المتابعة الكاملة للطفل من قبل الأم.
الشوبكي: العمل على تعديل نص المادة 72 من قانون العمل مديرة مديرية عمل المرأة بوزارة العمل ليلى الشوبكي تقول إن الوزارة تعمل ومنذ عام 2014 على تفعيل المادة 72 من قانون العمل وتفعيل عمل المفتشين بإيقاع المخالفات بحق المؤسسات غير الملتزمة بالمادة 72، اضافة الى عقد ورشات عمل وتنفيذ حملات توعوية لأصحاب العمل بالقطاعين الحكومي والخاص، وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون والتفاهم لإنشاء الحضانات، موضحة ان الوزارة ستعمل على تعديل المادة لتشمل كافة العاملات بغض النظر عن العدد ولكلا الجنسين ودون تحديد شروط. بترا