Phenix Center
English
 

الرئيسية > العاملون في أكشاك القهوة: ساعات طويلة وأجور متدنية

العاملون في أكشاك القهوة: ساعات طويلة وأجور متدنية

الثلاثاء, 10 تشرين الأول 2017
النشرة الالكترونية
Phenix Center
العاملون في أكشاك القهوة: ساعات طويلة وأجور متدنية
المرصد العمالي- يقف موسى على جانب الشارع يحمل بيده "صينية القهوة"، و يلوح بها للمارة وللسيارات ليستدل السائقون على وجود كشك لبيع القهوة في هذه المنطقة أو تلك، معرضاً نفسه لخطر الدهس من قبل بعض سائقي المركبات التي تسير بسرعة عالية، هذا كله من أجل تأمين عيش كريم له ولأسرته المكونة من 8 أفراد.

يستيقظ موسى في الخامسة صباحاً لبيدأ عمله الساعة السادسة صباحا حتى الحادية عشر ليلاً، مقابل 190 ديناراً، إضافة إلى "تيب" قد يحصل عليه عندما يعطي الزبائن طلباتهم.

ويضيف للمرصد العمالي أن العاملين في أكشاك بيع القهوة غير مسجلين في الضمان الاجتماعي، ولا يوجد لهم تأمين صحي، كذلك لا يوجد ساعات عمل محددة لهم، ولا أي عطل رسمية أو مرضية أو بالأعياد والمناسبات، فعملهم مستمر دائما، لارتباطه في تقديم خدمة للسائقين والمارة على الطرقات.

ظاهرة بيع القهوة على الطرقات خلال التسعينات من القرن الماضي، وتطوّرت في أسلوبها من مجرّد بسطة تقدّم «القهوة الصب» دون غلي، إلى محلات خاصة ذات أسماء وفروع مختلفة.

ويتراوح سعر فنجان القهوة ما بين 25 قرشا (قهوة صب) إلى 40 قرشا للقهوة المغلية، فيما يرتفع السعر أكثر من ذلك إذا كان البن من نوعية فخمة، فيما يتراوح سعر علبة السجائر ما بين دينار وعشرة قروش في حدها الأدنى إلى نحو ديناران ونصف وأكثر بقليل.

تنتشر أكشاك القهوة بصورة كبيرة في عمان وتتواجد في معظم أحيائها، كذلك على الطرقات الخارجية وفي المحافظات، وأوجد عمال الأكشاك لغة تخاطب بينهم وبين السائقين من خلال حركات بالأيدي لتعبر عن نوع القهوة التي يريدها السائق وهو في سيارته دون الحاجة إلى النداء أو الصراخ حيث تعني حركة معينة يقوم بها العامل بهز يده السؤال عن نوع القهوة أهي بدون سكر أو وسط أو حلوة، وفقاً لفؤاد.

ويتابع فؤاد قوله أن بالرغم من أن هنالك وسيلة تواصل بيينا وبين الزبون إلا أن حمل "صينية القهوة" والتلويح بها يشكل خطرا على كافة العاملين في هذا المجال، مشيراً أنه وفي أحد أيام عمله تعرض للدهس من قبل أحد السائقين المسرعين، وتكفل هو بعالجه لأن السائق هرب ولم يجري التعرف عليه، مما أدى إلى زيادة إلتزاماته المالية، مما اضطره للاستدانه خاصة أن راتبه لا يتجاوز 210 ديناراً أردنياً.

عمال جرى مقابلتهم طالبوا الجهات المعنية بالسماح لهم بانشاء نقابة او جمعية للدفاع عن حقوق العاملين في هذه المهنة، وحمايتهم والدفاع عنهم، للتأكيد والمطالبة على رفع أجورهم وشمولهم في الضمان الاجتماعي وغيرها من الحقوق العمالية.