Phenix Center
English
 

الرئيسية > "العمل الدولية": تحديات متنوعة تواجه العاملين في سوق العمل الأردني

"العمل الدولية": تحديات متنوعة تواجه العاملين في سوق العمل الأردني

الثلاثاء, 13 حزيران 2017
النشرة الالكترونية
Phenix Center
المرصد العمالي - أصدرت منظمة العمل الدولية الاثنين تقريراً معمقاً يتضمن حلولاً محتملة للتحديات المتنوعة التي تواجه ثلاث فئات متنافسة في سوق العمل المنهك بالأردن وهم: الأردنيون والمهاجرون واللاجئون السوريون.

التقرير الذي حمل عنوان "سوق محفوف بالتحديات يغدو أكثر تحديا: عمال أردنيون، عمال مهاجرون ولاجئون في سوق العمل "، ركز على أهداف السياسات والمتمثلة في تعزيز تشغيل الأردنيين، وضمان ظروف العمل اللائق للجميع ومنهم العمال المهاجرون، وإلحاق اللاجئين السوريين بالقوى العاملة.

ووجد التقرير أن الأردنيين مستعدون للعمل في أي قطاع شريطة أن يكون في ظل ظروف العمل اللائق، مبيناً كذلك أن العمال المهاجرين واللاجئين السوريين غالباً ما يعملون في ظروف قاسية، منها تأخر دفع أجورهم وعدم تسديد بدل الساعات الإضافية وساعات العمل الطويلة، ما يجعل من الصعب على الأردنيين التنافس معهم على فرص العمل، مشيرا أن هنالك حاجة إلى استكمال الأنظمة الرامية إلى الحد من دخول المهاجرين إلى قطاعات ومهن معينة بمشروع شامل يحسن ظروف العمل بغية جعل فرص العمل أكثر جاذبية للعمال الأردنيين وغيرهم.

وأشار التقرير أن نحو 1.4 مليون أردني يعملون حالياً في البلاد، كما يوجد 210 آلاف عاطل عن العمل، وعلى الرغم من عدم توافر أرقام دقيقة، تشير أحدث التقديرات إلى أن عدد العمال غير الأردنيين قد يساوي عدد العمال الأردنيين، رغم أن اللاجئين لا يشكلون سوى خمس إجمالي العمال غير الأردنيين، شكل الوجود السوري تحديات جديدة وفرصاً جديدة أيضاً.

وقال التقرير  ان دخول السوريين إلى سوق العمل الأردني فاقم وضعاً يزخر أساسًا بالتحديات، حيث بات سوق العمل الآن يضم ثلاث فئاتٍ من العمال هي فئة العمال الأردنيين، والمهاجرين واللاجئين.

ويعمل كثيرٌ من الأردنيين في القطاع العام أو يتوقوا للعمل فيه، أما القطاع الخاص، فقد استأثرت به جنسياتٌ محددة من العمّال المهاجرين بالعديد من المهن، فيما يستحوذ القطاع غير الرسمي على حصة هامة من الاقتصاد.

وإلى جانب سوق العمل المعقدَّ بالفعل، وصل عددٌ كبير من اللاجئين السوريين إلى الأردن على مدى الأعوام الخمسة الماضية، وفي محاولةٍ منها للحيلولة دون ضياع جيلٍ كامل من اللاجئين المحرومين من حقوقهم والمعتمدين على الحسنة والصدقة، سمحت الحكومة الأردنية للسوريين بدخول سوق العمل.

ومن أبرز ميزات سوق العمل أن ظروف العمل التي يعتبرها الأردنيون مهمة في أي عمل- بغض النظر عن القطاع أو المهنة- تضعهم في منافسة مع العمال المهاجرين واللاجئين السوريين لا تصب في صالحهم، بحسب الدراسة.

وفي مقابلات أجريت مع عمال غير أردنيين تبين أن القاعدة السائدة تتلخص بتأخير دفع الأجور، وعدم دفع أجور عن ساعات العمل الإضافية، والعمل لساعات طويلة وبشكل مفاجئ، والاعتماد إلى حدّ كبير على وسائل تتطلب جهداً جسدياً وذات إنتاجية منخفضة، وعلى سبيل المثل فإن الشائع في قطاعي الزراعة والعمل المنزلي أن يتأخر تسديد الأجور لأشهر.

وفي حين أن دفع أجور ساعات العمل الإضافية يطبق في أقسام من قطاع الصناعة، فإن عمال قطاع السياحة وغيرهم لا يحظون على أي مقابل، ومن الشائع ايضا العمل لـ 13 ساعة في اليوم، أما في الزراعة والإنشاءات فيعمل المصريون كحراس طيلة الليل.

ويقدم التقرير الذي يبحث في قطاع الزراعة والإنشاءات والعمل المنزلي والصناعة والسياحة توصيات ملموسة في أربع مجالات هي: ضمان تحقيق باقة جلية ومتناسقة من ظروف العمل لجميع المهن، ووضْع برامج تهدف إلى زيادة تشغيل الأردنيين، وتعديل سياسات الهجرة وتصاريح العمل، وتعزيز السياسات لمعالجة الوضع الخاص للاجئين بوصفهم فئة مستقلة عن العمال المهاجرين – فضلا عن تقديم توصيات محددة لمختلف القطاعات.

تستند نتائج الدراسة وتوصياتها إلى بيانات أولية شاملة جُمعت من زهاء 1000 مقابلة، ومنها مع أصحاب عمل وعمال أردنيين وغير أردنيين ومسؤولين حكوميين وغيرهم من مصادر المعلومات الرئيسية.